:: منابع الفتنة في سوريا   :: حول المؤامرة والتدخل الخارجي   :: الفضائيات وحقيقة ما يحصل في سوريا   :: المستجدات في سوريا   :: حول الدعوة إلى حوار وطني   :: إلى حمص السورية   :: صوت درعا   :: نداء وطني   :: مداخلة على هامش أحداث سوريا   :: العلويين في تركيا ـ العلوية في تركيا   :: سوريا الروح والرحم   :: بوصلة العلويين (البوصلة العلوية)   :: أئمة ووارثون   :: الإمام علي وأحرار العالم   :: الطائفة العلوية   :: العلويين في سوريا - العلوية في سوريا   :: ذو الفقار ـ سيف ذو الفقار   :: المكزون السنجاري   :: المنتجب العاني   :: الشاب الثقة أبو سعيد   :: الشيخ الثقة الجلي   :: دعاء الشيخ الجنان (ق)   :: النبأ اليقين عن العلويين2   :: النبأ اليقين عن العلويين1   :: العلويين ، العلوية ، النصيرية   :: تحف العقول ج2   :: تحف العقول ج1   :: الهداية الكبرى ج2   :: الهداية الكبرى ج1   :: بيان عقيدة المسلمين العلويين   :: أدلة التشريع عند المسلمين العلويين   :: فروع الدين عند المسلمين العلويين   :: أصول الدين عند المسلمين العلويين   :: عقيدة المسلمين العلويين   :: كلمة افتتاحية
 
حول المؤامرة والتدخل الخارجي طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ سام محمد الحامد علي   

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على المُرسَل رحمةً للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه الغُرّ المنتجبين، ومَن آل إليهم بإحسانٍ إلى يوم الدين؛ وبعد!
كنتُ قد قررتُ أنْ أترك الكتابة في المنحى الذي يخص "الطوائف" و "المذاهب" الإسلامية، اكتفاءً بما كتبتُه من قبل على درب الأُلفة والتلاقي والوحدة والخير، وانتقالاً وانشغالاً بالنواحي الأكثر أهمية وحيوية من هذه الناحية؛ وكنتُ قد قررتُ أيضاً أنْ أُجمِّدَ عملي على الشبكة العنكبوتية للتفرُّغ لمجال خدمة الناس والتواصل المباشر معهم، فما استطعتُ المُضِيَّ طويلاً بما عقدتُ العزيمةَ عليه سيما والحوادث المؤسفة في بلدي الحبيب "سوريا" تتوالى وتتجدَّد!

كنتُ قد أنشأتُ من قبل موقع: "العلويين الأحرار"، بدافعٍ شخصي، ومجهود فردي، وقلتُ فيه أن "المسلمين العلويين" هم كغيرهم من المسلمين، إذ فيهم الهادي والمهتدي والمُفتَقِر إلى الهدى، كما فيهم المُلتزمُ بالواجبات الشرعية تمامَ الالتزامِ والمُقصِّرُ على اختلاف درجاته؛ وأوضحتُ أن تسمية "العلويين" هي التسمية الأولى لهؤلاء القوم، وأن نعت "النصيرية" الذي تسمُّوا به ردحاً من الزمن إنما يعود لقول بعضهم ببابية السيد أبي شعيب محمد بن نصير، أي أن ذاك البعض اتَّبع السَّيِّدَ "ابن نصير" بعد غيبة الإمامين: الحسن العسكري ومحمد بن الحسن ابنه (ع)، وأن "العلويين" على أية حال من الأحوال مسلمون صحيحو الإسلام، موالون لآل بيت النبي ــ عليه الصلاة والسلام ــ، مَن قال منهم قولاً يُناقض شيئاً من الإسلام فقولُه لازمٌ شخصَهُ وأهلُهُ بريئون من بدعته إلا مَن تبع ذلك القول منهم!
وقلتُ أنني من "أهل السنة والجماعة"، ومعهم، بكل ما تحمل كلمتا "من" و "مع" من معنى، أي: أدين بدين الإسلام كما يدين به سائرُ المسلمين (بالله الواحد الأحد رباً وبمحمدٍ خاتم الأنبياء وسيد المرسلين نبياً ورسولاً، وبسائر الإيمانيات الإسلامية الأُخرى: الإيمان بملائكة الله وكتبه ورسله واليوم الآخَر، وبأركان الإسلام ــ كما أتى بها وأدَّاها نبيُّ الإسلام ــ وهي: الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد)، وأنني أُحبُّ صحابةَ رسولِ الله ــ صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ــ ولا أتعرَّض لشخص أحد منهم بسوء، وأن دماء وأعراض وأموال وبلاد المسلمين دمي وعرضي ومالي وبلدي؛ وقلتُ أنني لا أُمارس التقية في أيَّة كلمة أو فِعل يصدر عني، وأنني لا أتقرَّب إلى أحد بما أقول وأعتقد، ولا أحتاج شهادة حسن سلوك من أحد ولا تزكية ولا فيئاً ولا ظلاً.. وإنما قولي هذا الذي أقوله هو بيان إنساني وطني أُعلنه باسمي الشخصي، أُبيّن فيه تموضعي الوطني السليم على سائر تراب بلدي الطاهر ومع كل أهله الذين هم أهلي وتحت راية عَلمُه الخفَّاق..
فوافقني مَن وافقني في ذاك القول من الأهل، وخالفني مَن خالفني!
وكان همي، وما يزال، وسيبقى ــ بإذن الله وفضله ــ، وطني الحبيب: سوريا، سوريا الشموخ والعزة والإباء والكرامة والعطاء..
ولذاك الهم الأقدس كتبتُ، ومن أجله توقَّفتُ، ولأجله أتابعُ..
أُتحفتُ اليوم بسماع رسالة "الشيخ صالح اللحيدان" (عضو هيئة كبار علماء السعودية) الموجَّهة إلى السوريين، والتي لم يرَ فيها غير المسلمين ليخاطبهم، والتي لم يعرف عنها أنها "دولة مستقلة ذات سيادة" كما لم يعرف عن أهلها أنهم "سوريون شرفاء" و "عاقلون أذكياء" وأن مسلميها "مسلمون صالحون" متراحمون فيما بينهم متصالحون، لا يصدر عنهم إلا الحب والخير والسِّلم والحق.. وأن عند كل السوريين كل الصبر والطاقة لاحتواء انحراف بعض أهلهم أو شذوذه!
الرسالة التي ألغتْ وجودَ علماءِ سوريا الأبرار الأحرار، وأقصتْ دورَ كلِّ رجال الدين فيها، بل وسخرتْ من عقول كل السوريين وجرحت كراماتهم!
مَن تراه ظنَّ نفسَه ــ ذاك الشيخ ــ حتى تفوَّه بتلك الكلمات؟
نائباً لله أو عنه، أم وصياً على البشر، أم ناطقاً رسمياً باسم الله والحق؟!
أَيُعقَل أن يُبيح رجلُ دينٍ غيرُ سوريٍّ دماءَ ثلث الشعب السوري لتحقيق ما يراه مصلحة للسوريين؟
أهذا هو الإسلام؟!
أهذه هي العروبة؟!
نحن (السوريون) نحب "المملكة العربية السعودية" بلداً وشعباً، ونقدِّر علماءها كما نقدِّر علماء المسلمين جميعاً، لكنا نستسمح الجميع بدعوتنا الواضحة والصريحة: دعونا وشأننا، عندنا ما يكفينا من العلماء والرجال، في القيادة والمجتمع!
لقد كمَّت "السلطاتُ السوريةُ" أفواهَ السوريين الذين حاولوا التعبير عن آرائهم بـ: "الحُكم" في بلاد الحجاز، ورفضهم تسمية تلك المنطقة بـ: "السعودية" (على اسم عائلة من أبنائها)؛ وقالت لأبنائها السوريين: حريتكم تقف عندما تلامس حرية الآخرين، وأن الذين يحكمون المملكة هم إخواننا وجميع أبناء المملكة أهلنا؛ ولم تسمح تلك السلطات لأحدٍ بنقدٍ سياسي عميق يروي ظمأ جمهور سوري عريض كبير، لا سيما فيما يخص سياسات المملكة العربية السعودية تجاه بعض القضايا العربية وتحالف المملكة مع "الحكومة الأميركية" الصديقة لإسرائيل والهاضمة لحقوق العرب والمسلمين!
فهل يتفضَّل علينا الآخرون بصمتٍ إنْ كانوا لا يجيدون غير لغة الفتنة وأسلوب الإرهاب؟

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولسائر المسلمين؛ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


سام علي

 
< السابق   التالى >
 
الصفحات الرئيسية
العبادات والمعاملات
كتب العلويين
أقوال علوية
أعلام من الطائفة العلوية
مقالات ودراسات عامة
الصفحة الرئيسية
بيان علماء العلويين
عقيدة المسلمين العلويين
أصول الدين عند العلويين
فروع الدين عند العلويين
أدلة التشريع عند العلويين

 

Graphic World

Graphic World. Web Solutions and development