أنارت قناة "الدنيا" اليوم باستضافتها إحدى الشخصيات الوطنية التي مثَّلتْ أهلنا في محافظة درعا ضمن الوفد الذي التقى السيد رئيس الجمهورية: "بشار الأسد"؛ الشخصية الوطنية (السورية ـ الدرعاوية) المُشبَعة بحب الأهل والوطن، كل الأهل وكل... الوطن!سُرَّ السوريون ــ على اختلافهم ــ بما رأوا، إذ مجرد الجَمعة في "قناة"، واللقاء لو بالحوار.. أمْرٌ عظيم في أهميته بديع في جماليته!
سَمِعَ السوريون من غير أبناء محافظة درعا وجهة نظر إخوانهم الدرعاويين، وحقيقة ما جرى معهم بلسانهم، وبصراحةٍ وصدق وشفافية سورية تَطيْبُ لها النفوسُ وتتوحَّد حولها القلوب!تعرَّفوا إلى معاناة الأهل، وتبيّنوا حقيقةَ الحلقةِ المفقودة بينهم وبين بعضهم الآخَر، إذ سمع كلٌّ منهم الآخَر بقلبٍ وروحٍ إنسانيين وطنيين!قال البعضُ للآخَر: لم تفهم ــ يا أخي ــ حقيقةَ خروجي للتظلُّم، وهو حقي، ولم تتفهَّم سيادةَ الغضبِ بعد مقابلة التظلُّم بظلمٍ جديد أشد من سابقه وأعظم، وأنا الأخ المعترف لك باقتراف بعض الأخطاء أثناء تعبيري وانفعالي!لقد نعتني بعضُ الأهل بـ: "المُندَسّ"، واعتبرني: "فرداً من عصابة".. وأنا المظلومُ المُطالبُ برفع الظلم..ورد عليه الطرفُ الآخَر بالقول:لم أُسَمِّك ــ يا أخي في الإنسانية والوطن ــ بالمُندسِّ ولم أتهمك بالعمالة للخارج ولم أُخوِّنك، لكنني نأيتُ بك عمَّن غُرر به وذهب به هواه إلى ما لا تشفع له مواطنته باقترافه.. فسمَّيتُه مُندسَّاً لأنه امتطى مطالبك المشروعة وتظاهرك لرفع الظلم لتحقيق مآرب غير مآربك ولتنفيس حقد ليس من شعورك؛ فماذا تُراني ــ يا أخي ــ أُسمِّي مَن يحمل السلاح ويُحرِّض على الفتنة؟!لقد نادى ابنُ درعا، السوريُّ البرُّ، أخاه الدرعاويَّ بأن يفي بوعده ــ وهو الشريف الوفي ــ بعد أنْ وفى الرئيسُ بوعده، فيُعطي الحكومةَ الوقت (القصير ــ المحدود) الذي تحتاجه لإتمام عملها، وأنْ يعود إلى سابق عهده: ابن سوريا المساهم في بنائها المكافح لأجلها.. ونادى ــ بالمقابل ــ كلُّ سوريٍّ: "بالروح، بالدم، نفديك يا درعا".. "درعا أنت في القلب"!لقد وحَّد ابنُ درعا ذاك، وهو النموذج الدرعاوي الجميل، سائر أبناء المناطق والمحافظات المنادية برفع الظلم (المحدود بمجالات معينة والخاص) الذي تعرَّضتْ له، إذ لحق بركب ابن اللاذقية الذي تظاهر لأجل مطالبه الحقة ومن ثم عاد إلى حياته الطبيعية بعد أن ظفر ببشائر فرَجِه وهي الخطوات الأُولى للإصلاح المنشود؛ واستصرخ أخاه ابن بانياس وحمص ودوما وغيرها: لا تجعل من قضيتي الوطنية الشريفة سبباً لأذية الناس وضرر البلاد، بل قِفْ معي في وقفتي الوطنية: مدافعاً عن كل مظلوم في هذا الوطن بمتابعة المطالب والوعود، والمساهمة في تنفيذها لا مجرد مراقبة الآخرين (ماذا يفعلون من أجلي)..فهل فينا مثل ابن درعا ذاك؟ (من داخل درعا ذاتها ومن خارجها)وهل شهداء درعا في قلبنا، وشهداء سائر أبناء سوريا، قناديل نور وأسباب خير.. أم غير ذلك أو عكسه؟!
عاشت سوريا حُرة أبية كريمة..سوريا الواحدة وذات الشعب الواحد..لا لإلقاء التهم من أي طرف؛ لا للتخوين..كل السوريين إخوة..نعم للحب، نعم للتصافي..رحم اللهُ شهداءنا وجعل دماءهم الزكية بذورَ توادٍّ بيننا وسببَ رحمةٍ لنا..نعم للحرية، نعم للكرامة، نعم لسيادة القانون، نعم للأمن، نعم للسلام..لا للفوضى، لا للشغب، لا للغوغاء، لا للهياج، لا للفتنة، لا للدمار..نـــــــــــحـــــــــــــبــــــــــــــــك ســـــــــــــــوريـــــــــــــا
سام علي
Graphic World. Web Solutions and development