|
مداخلة على هامش أحداث سوريا |
|
|
|
الكاتب/ سام محمد الحامد علي
|
|
كتبتُ على صفحتي الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي الأشهر: "الفيس بوك"، ما أرى مصلحة وطنية وإنسانية كبرى في نشره على هذا الموقع الشريف؛ وهو: الأخ الكريم: سلامٌ لك وعليك.. مما أفتخر به في حياتي أنني من مواليد مدينة حماة (كما دأبتُ على تظهيره في سائر صفحاتي الشخصية)، وأنني نشأت وترعرعتُ في مدينة دمشق.. ومما أفتخر به أيضاً، ولربما كان من أهم وأجمل ما يُفتخَر به، أنني وُهبتُ أجمل الأهل.. يا خيرَ أهل.. معكم نساعد سائر إخواننا في تحقيق مطالبنا المشروعة، إذ مطالبهم مطالبنا فمطالب الشعب واحدة، والتي أُجزم أن كل السوريين يتَّفقون عليها. لا أُخوِّنُ أحداً من أهلي أبداً، وإنما أدعو البعض منهم إلى قبول يد بقية الشعب الممدودة إليهم ــ فهم إخوانهم في الإنسانية والوطن ــ لتتحقق أحلام السوريين كافة، وبأسلم السبل وأرضاها عند الله وعند العباد.. لن نُصغي (نحن السوريون جميعاً) إلى مثيري الفتن، ولن نجرح أحداً من أهلنا ــ بالمقابل ــ لو بكلمة! سنُصلِّي إلى الله من أجل كل السوريين، داخل هذا الوطن العظيم وخارجه، وسنبقى أبداً على الوفاء لأمانة الله في أعناقنا: وطننا وأهله! قال لي أحدُ الأشخاصِ ــ ذات مرة ــ: لماذا لا تنتقد ما لا تراه صحيحاً؟ فقلتُ: كي لا يُؤخَذ كلامي إلى حيث ما لا أُريد وينبغي! فقال: ما رأيك بالذي يُعارض النظام في سوريا؟ فقلتُ: هو ليس نظاماً ــ سيدي ــ، وإنما حُكماً ودولة؛ والمعارِضُ له أخٌ لي في الوطن والإنسانية، ويجب عليَّ الوقوف بجانب أخي دوماً إما بالنصح إنْ رأيتُه محتاجاً إليه وإما بتحقيق مطالبه المشروعة ضمن أُطر القانون والإمكانات المتاحة؛ ولكن هل للمعارضين ذات الرؤية الوطنية والإنسانية لأهلهم الذين يُعارضونهم؟! (انتهى النقل والإيراد) لقد رأينا معارضاتٍ شريفةً لكثيرٍ من أنظمة الحُكم في العالَم، وسمعنا من بعض أهلنا كلاماً جميلاً يُبنى عليه، لكن العجيب فيمَن يحتكر الحق بالوجود أو الحياة أو التعبير لنفسه فقط!! فالبعض يقول: نريد أن نغيّر نظام الرئيس بشار الأسد! وكأنَّ الرئيس بشار الأسد صاحب نظام، أو لَكأنَّ جمهوره العريض الشريف من غير سوريا وطن الجميع! عجيب أمْر أولئك الناس؛ عجيب! الدكتور بشار الأسد رئيس دولة، ودولته ذات سيادة وطنية وتتمتع بحُكم سيادي؛ وللرئيس السوري شعبية جماهيرية عريضة (صدَّق مَن صدَّق وكذَّب مَن كذَّب)، وهو صاحب مشروع وطني كبير وعظيم، وقد حقق منه خطوات هامة جداً، وكان وما يزال يُقرّ بالمعوِّقات وبعض التقصير والنقص هنا وهناك.. لكنه لم يستسلم مرة واحدة للصعوبات، بل جابه التحديات بكل قوة وحزم وتعقّل، غير غافل عن الهم القومي العربي الكبير وموازنة الاهتمامات بما يتطلّب الظرف والحال.
هذا هو بشار الأسد بأقل ما يُحكى عنه، ولا يحق لأحد منا تجاهل الآخَر أو التشكيك بوطنيته وعقليته لمجرَّد أننا نختلف معه! لقد أهان قلةٌ قليلة من أبناء سوريا ــ المجد والعزة ــ جمهوراً عريضاً من الجمهور السوري الأبي الشريف بإساءته إلى مَن لا يجوز عقلاً ومنطقاً، قبل شرعاً وعُرفاً وقانوناً، الإساءة إليه. أهانوا إخوانهم بتصرفات غير مسؤولة أو باندفاعات وانجرارات غير مقبولة، فماذا يُسمى مثل هذا العمل: مواطنة وإخاء، أو: تغيير وإصلاح، أم: جهل وضلال..؟! (هدى الله الجميعَ) نعم، يحق لنا أن نختلف مع الآخرين، أو أن ننشد التغيير، ولكن ليس على حساب أمن وأمان وحرية وكرامة الغير! أليس من المعلوم أن مَن يراه البعض مُخطئاً (ولن أقول أكثر من ذلك) يراه الآخَر: قدّيساً؟! لقد سمعتُ من وطنيين شرفاء، وباصرين أتقياء، تململاً ونقداً لكثير من الأمور، لكن بذات الوقت أُقرّت حقيقةٌ، هي: أن الرئيس بشار الأسد رئيس عظيم الحظوة عند وافر عظيمٍ من أبناء الشعب العربي عموماً والسوري خصوصاً؛ بل يرى البعضُ في بعض تصرفاته الصادقة أنموذجاً بديعاً مُتفرِّداً في عالَم الرئاسة والقيادة! يقولون: لقد أسقط حقه الشخصي عن كل مَن تطاول عليه بالكلام، بمعنى جرى تخفيف الحُكم على مَن صَدرتْ بحقهم أحكاماً قضائية جراء ذلك فاكتُفيَ بالحق العام؛ بل وأكثر من ذلك، إذ سَمَحَ لمَن تطاول على والده الرئيس الراحل حافظ الأسد ــ زوراً وبهتاناً ــ قبل أن يتطاول عليه شخصياً أن يعود إلى بلده سوريا معفوّاً عنه ومُقدَّراً بالسن والمكانة السابقة، وهو الرئيس السوري السابق أمين الحافظ! ويقولون: لقد تقرَّب الرئيس بشار الأسد من عامة الشعب بعفوية، وبعيداً عن عدسات التصوير وأساليب إذاعة الصيت بما لم يتقرَّب به أحدٌ من الرؤوساء من قبله! إذاً، المسألة مسألة شراكة وطنية ووعي وحس وطنيين! لا شك عندي أن حكمة السيد الرئيس ستتجلى بقرارات ومراسيم وخطوات عملية سريعة جداً وفعالة ستؤخذ خلال أيام قليلة، وسيُوضَعُ لها جدولٌ زمني ضابط وضامن، إذ هذا هو همه: أخْذُ البلادِ والعبادِ إلى مراقي العزة والازدهار لكن دون المغامرة والقفر في المجهول؛ ولقد لَمَسَ من شعبنا العظيم غيرةً ووعياً ووطنية ما يجعله مطمئنَّاً إلى كبيرِ وعظيمِ ما يَطمح بتحقيقه في وطن الجميع: سوريا. عشتَ أخي كريم، وعاش شعب سوريا العظيم؛ ورحمة الله التامة على سائر شهداء سوريا الكرام.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. ابن سوريا البر (أخوكم) سام علي |