|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على المرسَل رحمة للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه الغر المنتجبين، ومَن آل إليهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد! قد يُشعِر عنوانُ مقالتِنا هذه بعضَ القراءِ أننا نتحدَّث عن أنفسنا، لكن ما أن يُبحروا معنا في هذا البحر الإنساني الزاخر حتى يروا أننا ما عنينا أنفسنا إلا في مقام التشرّف بشرف الانتساب الحقيقي لإمام الحرية ونورها الكوني الإمام علي بن أبي طالب، استنهاضاً لأطهر الهمم وأعلاها، واستجلاءً لحقيقة مقام الخدمة، مقام النبل والنبلاء: مقام الأحرار؛ وفي معرض حديثنا عن علاقة "معنى الحرية الكلي" بـ: إمام الأحرار ــ علي بن أبي طالب (ع)!
ولا عجب أن يرتبط اسم الحرية ومعناها بربيب حبيب رب العالمين ورحمتهم إليهم (ص)[1]: الإمام علي بن أبي طالب (ع)[2]، إذ هو فخر المسلمين بعد نبيهم (ص)[3]، والابن البر للإسلام.. لكن العجب من جهْلِ ذلك أو تجاهله![4] فالجهل بحال النفس، والغربة عن الذات، والضعف في الانتماء.. عيب وعار على كل راضٍ به؛ وما أحوجنا كعربٍ ومسلمين إلى إعادة النظر في أنفسنا ومقوِّماتها، وذواتنا ومَلَكَاتها، وجذورنا وامتداداتها.. وفيما يلي بيانٌ بالإرث والكنز.. من نور اللغة العربية لغة القرآن (الحرية في اللغة العربية وضمير الإنسان الحي) أَلِفَ الكثيرُ من الناس معنىً واحداً لكلمة الحرية، وهو: ضد العبودية، وأن الحرّ لا يقابله إلا العبد بالمعنى الضيق للكلمة! وهذه كانت من أهم مشاكلنا مع زوار مواقعنا التي يدخل فيها اسم الأحرار! فقد اعتبر عموم المخاصمين لنا أن تسمية الأحرار قد قسّمت الناس إلى عبيد (أيّ عبيد) وإلى أحرار (سادة)، بينما الحقيقة كانت غير ما اعتبروه تماماً، وهو مما عرفه الكثيرُ منهم وتعاموا عنه أو أخفوه ومَكَرَوا به خبثاً وحقداً وإرادةَ سوءٍ..[5] معنى الحر في اللغة: الحُرُّ من الناس: أخيارهم وأفاضلهم. وحُرِّيَّةُ العرب: أشرافهم. يقال: هو من حرية قومه أي من خالصهم.[6] وتحرير الولد: أن يفرده لطاعة الله ــ عزَّ وجلَّ ــ وخدمة المسجد.[7] قال تعالى: "وقالت امرأةُ عمرانَ ربِّ إني نذرتُ لك ما في بطني محرراً فتقبَّل مني".[8] الإمام علي وحرية الأحرار قد يلتبس على خَلقٍ كثيرٍ تشابهُ الشعاراتُ والأقوال وتزاحمُ المنظِّرين والدعاة، فنرى أبعد الناس عن الكرامة والأصل الكريم[9] يتسمّون بالأحرار، وأغربهم عن الدين والنهج القويم وأشدهم فساداً لبلاد المسلمين يتكنون بالأبرار.. وما هذا إلا ادعاء باطل يفضحه الحال الظاهر، وزخرف القول غروراً تكشفه الأعمالُ والأفعالُ! أما الحرية الحقيقية، والأحرار الحقيقيون، فتتمثل بالكمال الإنساني والنبل الوجداني، اللذين نراهما جليين بسيرة[10] سيد الخلق وأشرفهم وأكرمهم: نبي الإسلام محمد ــ ص ــ. السيرةُ التي دَأَبَ الربيبُ والخليفةُ، إمامُ الدينِ: عليُّ بن أبي طالب، على نشر نورها وسناها بين الناس، بلا زيادة ولا نقصان، ودون أن يطبعها بأي طابع شخصي، أو يضفي عليها أية صبغة جديدة، فكان خيرَ ابنٍ لخير أب، وخيرَ خليفةٍ لخير رسول.. نِعمَ المولى والولي. حرية الإمام علي (حرية محمد ــ ص ــ) هي حرية الصدق، فلا شيء ينفع دون صدق! أجل، لا شيء ينفع دون الصدق! فهو القائل لأهل الكوفة: لا أحرارَ صِدْقٍ عند اللقاء، ولا إخوانَ ثقةٍ عند البلاء[11].[12] أما بيان الحرية فيتجلى بقوله: يا أيها الناس، إن آدم لم يلد عبداً ولا أَمة، وإن الناس كلهم أحراراً.[13] وهذه حرية المساواة وعين العدل الإلهي. ويتجلى أيضاً في قوله: لا تكن عَبْدَ غيرك وقد جعلك اللهُ حراً.[14] وهذه دعوة لثورة الإنسان الحقوقية المثلى؛ نداءٌ للإنسان.. نداءُ حياةٍ، للعودة إلى الفطرة التي فَطَرَ اللهُ الناسَ عليها والتي هي الحرية.. حرية الحياة، حرية الفرد.. الحرية الفردية وما يترتب عليها ويتأتى منها! الحرية التي تبدأ من الحرية الوجودية فالفردية فالإرادية فالدينية[15] فالفكرية فالسياسية.. إلى أن تنتهي بحرية الكائنات والموجودات والقانون الإلهي العادل: لكل خلْقٍ حريته وقانونه وحقوقه.. وعلى الكائن العاقل أن يعقل هذا الأمر جيداً ولا يتعدَّى حدود الله..[16] الحرية التي تقوم على أحمد الأخلاق وأسماها وأطهرها.. كما يجلّيها إمام الحرية والأحرار بقوله: إن الحياء والعفة من خلائق الإيمان، وإنهما لسجية الأحرار وشيمة الأبرار.[17] الحرية شرط التمام في العبادة (عبادة الأحرار) قلنا إن الحرية الحقيقية، الإنسانية الكلية الصرفة، لا تعني نقيض العبودية تماماً؛ فمعنى الحرية أكبر بكثير مما يدل عليه نقيض العبودية! والحقيقة أنه كما للحرية معنى واسع كذلك العبودية؛ فليس كلُّ عَبْدٍ عبداً كما ليس كلُّ حرٍّ حرَّاً! فالحرُّ بمعنى "الطليق" يقابله العبدُ بمعنى "الرق"، لكن ثمة عباد مكرَّمين كما أنه ثمة أحرار غير شريفين![18] عباد، لا عبيد، مكرَّمون.. كما يبيّنه قوله تعالى: عباد مكرَّمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون.[19] وفي هذا المعنى، وبأبلغ الكلمات ولأشرف المعاني، قال أمير المؤمنين علي (ع): إن قوماً عبدوا الله رغبةً فتلك عبادة التجار، وإن قوماً عبدوا اللهَ رهبةً فتلك عبادة العبيد، وإن قوماً عبدوا اللهَ شكراً فتلك عبادة الأحرار.[20] وبيان ذلك أن لكل شيء داعية وسبباً، والسبب الذي يدفع الإنسان لعبادة الله لا بد أن يكون واحداً من ثلاثة: الأول الخوف من العقاب تماماً كالعبد الأسير، ومع هذا يقبل الله من الخائف ويؤمنه ويزيده من فضله، لأنه مقر بالله ووحدانيته وبحسابه وعقابه، وبرسله وكتبه. السبب الثاني: الطمع بالأجر والثواب تماماً كالذي يعاملك على أساس الربح، وأيضاً هذا مقبول ومأجور للغاية نفسها. والسبب الثالث: الشكر لله على أفضاله وإنعامه، والتعظيم لكماله وتمامه بلا قصدٍ لِدفعِ مضرةٍ أو جلبِ مصلحةٍ، بل لله وحده لا شريك له، وهذه هي العبادة الحقة الخالصة التي تنطق وتدل على مدى عِلم العابد ويقينه بالله.[21] إذن، العبادة لرجاء الثواب تجارة ومعاوضة، والعبادة لخوف العقاب منزلة مَن يستجدي لسلطان قاهر يخاف سطوته، وتلك ليست عبادة نافعة، وهي كمَن يعتذر إلى إنسان خوف أذاه ونقمته، لأن ما يعتذر منه قبيح لا ينبغي له فِعله، فأما العبادة لله تعالى شكراً لأنعمه فهي عبادة نافعة لأن العبادة شكر مخصوص، فإذا أوقعها على هذا الوجه فقد أوقعها الموقع الذي وُضِعتْ عليه.[22] إذن، الأحرار يؤدون الحقوق ويقيمون باللازم عليهم عقلاً[23].[24] قال أمير المؤمنين علي (ع) في بيان صفة الإيمان الحقيقي وارتباطه الوثيق وعلاقته الجذرية العميقة بأخلاق الحُرِّ وجوهر الحرية: الإيمان أن تُؤثر الصدقَ حيثُ يضرك على الكذب حيث ينفعك.[25] وقال: (الناس) صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق.[26] وقال: فاعلُ الخيرِ خيرٌ منه، وفاعلُ الشر شرٌّ منه.[27] وقال: أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان، وأعجز منه مَن ضيّع مَن ظَفِرَ منهم.[28] وقال: خالطوا الناسَ مخالطة إن مِتُّم معها بكوا عليكم، وإنْ عشتم حنوا إليكم.[29] ميزان الحرية صفات الحر حاكماً أو محكوماً قد يظن البعضُ أن الحريةَ حِكرٌ على الأقوياء، أو أنها هبة خاصة من الله ــ عزَّ وجلَّ ــ لقلة من الناس.. وهذا محض توهُّم، أو افتراء على الله! فالإسلامُ دينُ الحرية[30] حيثُ جعل اللهُ عتْقَ العبدِ من أعظم الأعمال الموجبة للرحمة والمغفرة والعزة والرفعة، وقد أَمَرَ اللهُ بتزكية النفس ونشر الفضيلة والترفع عن الرذيلة وإعلاء كلمة الحق بالناموس الإلهي: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كذلك جسَّدَ أبناءُ الإسلام، المستنيرون بكتاب الله وسنة نبيه ــ ص ــ، دعوةَ ربِّهم بنشر قيم الحرية في مجتمعاتهم، والمجتمعات التي وصل إليها صداهُم، فقوَّموا كلَّ اعوجاج وانحراف خُلقي أو اجتماعي أو سياسي بيدهم ولسانهم، لا لأنه يناقض الفطرة التي فَطَرَ اللهُ الناسَ عليها، ولا لأن ذاك الفساد مُنافٍ لأخلاقهم ومناقض لمبادئهم، وحسب، وإنما تلبية لأمر الله وتنفيذاً له، ووفاءً وشكراً له بعد الطاعة! [31] فالحرية حسب دين الإسلام حقٌّ أصيلٌ لكل فردٍ، ولا يحتاج الإنسانُ إلى تلك القوة الرهيبة التي يتخيّلها لتحصيل حقوقه التي وهبه اللهُ إياها وضمنها الشرعُ له، فما عليه إلا أن يُمارس حياته الطبيعية الكريمة "الحرة" بالطريقة التي تُقنعه لكن دون أن تُفسِد حياةَ الآخرين الطبيعيةَ المشروعةَ![32] قال أمير المؤمنين علي (ع): لا تكن عَبْدَ غيرك وقد جعلك اللهُ حراً.[33] وقال: يا أيها الناس، إن آدم لم يلد عبداً ولا أمة، وإن الناس كلهم أحراراً.[34] أما أخلاق الحر الأصيل وقيمه المتجذِّرة بوجدانه فإنها تبقى كما هي سواء أصابه مكروه (انحطاط)، أو مسته سراء (رفعة)! قال الإمام علي (ع): إنما أنا رجل منكم، لي ما لكم، وعليَّ ما عليكم.[35] كذلك الحرية لا تعني أبداً استقواءً على الآخرين، أو هضماً لحق أحد.. قال إمام الأحرار (ع): لا تقوّين سلطانك بسفك دمٍ حرام.[36] وإنما تعني (الحرية): الحب والوئام، والصلاح والفلاح.. بدليل قول الإمام علي (ع): والزموا السوادَ الأعظمَ، فإن يد الله مع الجماعة.[37] وقوله: إنَّ الصلح أمناً للبلاد.[38] وهذا كمال القوة وجمال الحب وخير الوئام.. خاتمة بيَّنا فيما سبق معاني الحرية الحقيقية، الحقة، وختمنا فقرات بحثنا بخير مسك لخير ختام وهو قول أمير المؤمنين علي (ع): والزموا السوادَ الأعظمَ، فإن يد الله مع الجماعة.[39] فتقرر ببحثنا هذا بيان روح الوجود الإنساني والحركة الإنسانية، بل ومعنى الإنسانية، ببيان الحرية الحقة، وبيان أنها حق إلهي مقدَّس موهوب للكائن الإنساني المكرَّم[40]؛ وكما بينَّا في بحث لنا سابق أن سر العبادة وغاية الخلق[41] هو الخلافة الإنسانية الحقة المتمثلة بإعمار الأرض والنهوض بالرسالة وأداء الأمانة، عبر: الاحتكاك الإنساني السامي والراقي فالوصول إلى التكامل الإنساني فالتكامل والتوازن والتناغم البيئي الأسمى والأتم[42]؛ تجسيداً وتحقيقاً لقول الله ــ تبارك وتعالى ــ: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم.[43] بيّنا هنا ــ ما أشرنا إليه من قبل ــ وهو أن الحرية هي روح الوجود الإنساني والحركة الإنسانية.. وما بعد هذا البيان من كلام ولا بيان. تحية إلى كل حُرّ في فكره أو أخلاقه أو سلوكه أو مشاعره[44]؛ وألف تحية لجامع كل ذلك النبل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. كتبه سام محمد الحامد علي www.safwaweb.com www.freemoslem.com www.alaweenonline.com www.alaween.net www.ftatali.com الحواشي والمراجع: [1] نبي الإسلام ــ ص ــ فوق المدح، وتقصر دون وصفه الكلمات؛ لكن نأخذ من قوله الشريف ما يضيء لنا ساحتنا هذه. قال ــ ص ــ: * الناس كلهم سواسية كأسنان المشط. * كونوا عباد الله إخواناً. * الإنسان أخو الإنسان أحب أم كره. * الخلق كلهم عيال الله، وأحبهم إليه أنفعهم لعياله. * صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام. [أحاديث واردة في الصحاح والسنن] [2] انظر كتابنا: الإمام علي في السنة والتاريخ، مطبعة اليمامة ـ حمص، ففيه شفاء وحجة من مراجع المسلمين المعتمدة؛ ولكن لا بأس أن نأتي على بعض ما قاله بعض أساطين العِلم والمعرفة من غير المسلمين. قال جبران خليل جبران: في عقيدتي أن ابن أبي طالب كان أول عربي لازمَ الروحَ الكلية وجاورها وسامرها. وهو أول عربي تناولت شفتاه صدى أغانيها على مسمع قوم لم يسمعوا بها من ذي قبل، فتاهوا بين مناهج بلاغته وظلمات ماضيهم. فمَن أُعجب بها كان إعجابه موثوقاً بالفطرة، ومَن خاصمه كان من أبناء الجاهلية. مات علي بن أبي طالب شهيد عظمته! مات والصلاة بين شفتيه! مات وفي قلبه الشوق إلى ربه! ولم يعرف العربُ حقيقة مقامه ومقداره حتى قام من جيرانهم الفرس أُناسٌ يُدركون الفارق بين الجواهر والحصى. مات شأن جميع الأنبياء الباصرين الذين يأتون إلى بلد ليس ببلدهم، وإلى قومٍ ليسوا بقومهم في زمنٍ ليس بزمنهم، ولكن لربك شأناً في ذلك وهو أعلم. [موسوعة الإمام علي صوت العدالة الإنسانية، كتاب5: علي والقومية العربية، طبعة دار ومكتبة صعصعة، ط1، ص226-227] وقال ميخائيل نعيمة: ما عرفتُ في كلِّ مَن قرأتُ لهم من العرب رجلاً دانت له اللغةُ العربية مثلما دانت لابن أبي طالب، سواء في عظاته الدينية، وخطبه الحماسية، ورسائله التوجيهية، أو في تلك الشذور المقتضبة التي كان يطلقها من حين إلى حين مشحونة بالحكم الزمنية والروحية، متوهِّجة ببوارق الإيمان الحي ومدرِكة من الجمال في البيان حد الإعجاز. فكأنها اللآلئ بلغتْ بها الطبيعةُ حد الكمال، وكأنه البحر يقذف بتلك اللآلئ دونما عنت أو عناء. ليس بين العرب من صفت بصيرته صفاء بصيرة الإمام علي.. إنَّ علياً لمن عمالقة الفكر والروح والبيان في كل زمان ومكان. [موسوعة الإمام علي صوت العدالة الإنسانية، كتاب5: علي والقومية العربية، ص228-229] وقال الفيلسوف الإنكليزي "كارليل": أما علي، فلا يسعنا إلا أن نحبه ونتعشَّقه. فإنه فتى شريف القدر عالي النفس، يفيض وجدانه رحمة وبراً، ويتلظى فؤاده نجدة وحماسة. وكان أشجع من ليث، لكنها شجاعة ممزوجة برقة ولطف ورأفة وحنان. قُتل بالكوفة غيلة، وإنما جنى ذلك على نفسه بشدة عدله حتى أنه حسبَ كل إنسان عادلاً مثله. وقال الباحث الفرنسي البارون "كارّا ديفو": وحارب عليٌّ بطلاً مغواراً إلى جانب النبي، وقام بمآثر ومعجزات. ففي موقعة بدر كان علي، وهو في العشرين من عمره، يشطر الفارس القرشي شطرين بضربة واحدة من سيفه. وفي أُحد، تسلَّح بسيف النبي ذي الفقار، فكان يشق المغافر بضربات سيفه ويخرق الدروع. وفي الهجوم على حصون اليهود في خيبر، قلقل عليٌّ باباً ضخماً من حديد، ثم رفعه فوق رأسه متخذاً منه ترساً مِجنّاً. أما النبي، فكان يحبه ويثق به ثقة عظيمة، وقد قال ذات يوم، وهو يشير إلى علي: مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه. [موسوعة الإمام علي صوت العدالة الإنسانية، كتاب5: علي والقومية العربية، ص236] ومقال المفكر الألماني "جرهارد كونسلمان": واستطاع علي في هذه البلاد أن يطبّق مبادئ حكمه، وأن يحقق مبادئه المثالية كحاكم عادل؛ ولم يستطع أحد أن يقول عنه إن ارتكب باطلاً، إلا أن استقامته كانت مكمن نهايته. [من كتابه: سطوع نجم الشيعة. انظر: الإمام علي في الفكر المسيحي المعاصر، راجي أنور هيفا، دار العلوم، ط1، ص223] وقال جورج جرداق: في شخصية ابن أبي طالب تحدٍّ كثير، هو تحدي المحبة للبغضاء، والبساطة للتعقيد، والثورة للجمود، والإنسان للتاجر، والصدق للنفاق، والحياة للموت؛ حتى لكأنه الأرضُ المحبةُ تصدق مواسمها ولا تخادع! ولابن أبي طالب أشدُّ من الإعصار والرعد والصاعقة على المنافقين الطامحين إلى الراحة تأتيهم كما يأتي العلفُ البهيمة المربوطة في الظل. ومَهَرَ ابنُ أبي طالب القومية العربية بتوجيه السياسة لمصلحة الشعب وحده، وبالتضحية والفداء في سبيل الإنسان. [موسوعة الإمام علي صوت العدالة الإنسانية، كتاب5: علي والقومية العربية، ص63] [3] قال أمير المؤمنين علي ــ عليه السلام ــ: أنا من رسول الله كالصنو من الصنو. [نهج البلاغة، الكتاب45] والصنو: الأخ الشقيق، الابن.. والصنو: إذا خرجت نخلتان أو أكثر من أصل واحد فكل واحدة منها هي صِنو أو صُنو. [المنجد في اللغة] [انظر: نهج البلاغة، تقديم وشرح الشيخ محمد عبده، مؤسسة المختار، ط2، ص408. أو: نهج البلاغة مع الشرح اللغوي والفهارس المتنوعة، تحقيق وتنسيق علي أنصاريان، طبعة المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بدمشق، ص425] وورد النص في عبارة أُخرى: أنا من رسول الله كالضوء من الضوء. [انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد. (كطبعة مؤسسة الأعلمي، ط1، مج4، ص505) ونسخة المعجم المفهرس لألفاظ نهج البلاغة، محمود دشتي وكاظم محمدي، مؤسسة النشر الإسلامي لجماعة المدرِّسين بقم، ص95. وانظر حول اختلاف الألفاظ في النسخ الأساسية القديمة: نهج البلاغة مع شرح لغوي وفهرسة موضوعية، تحقيق مؤسسة نهج البلاغة ــ إيران، ط2/1995، ص359. وانظر للاستزادة: تمام نهج البلاغة، تحقيق وتتميم وتنسيق السيد صادق الموسوي، توثيق الشيخ محمد عساف، مراجعة وتصحيح الدكتور فريد السيد، مؤسسة الأعلمي، ط1، مج7، ص91] [4] قال الأديب العربي والمفكِّر الإنساني ـ الكبير ـ ميخائيل نعيمة في تقديمه موسوعة "علي صوت العدالة الإنسانية" لصاحب القلم السيال الأديب الشهير جورج جرداق: هذا الكتاب مكرَّس لحياة عظيم من عظماء البشرية، أنبتته أرض عربية، ولكنها ما استأثرت به. وفجَّر ينابيعَ مواهبِه الإسلامُ، ولكنه ما كان للإسلام وحده. وإلا فكيف لحياته الفذة أن تُلهب روحَ كاتبٍ مسيحي في لبنان، وفي العام 1956، فيتصدَّى لها بالدرس والتمحيص والتحليل، ويتغنَّى تغني الشاعر المتيم بمفاتنها ومآثرها وبطولاتها؟ وبطولات الإمام ما اقتصرتْ يوماً على ميادين الحرب. فقد كان بطلاً في صفاء بصيرته، وطهارة وجدانه، وسحر بيانه، وعمق إنسانيته، وحرارة إيمانه، وسمو دعته، ونصرته للمحروم والمظلوم من الحارم والظالم وتعبّده للحق أينما تجلَّى له الحق. وهذه البطولات، ومهما تقادم بها العهد، لا تزال مقلعاً غنياً نعود إليه اليوم وفي كل يوم كلما اشتد بنا الوجدُ إلى بناء حياة صالحة، فاضلة. [موسوعة الإمام علي صوت العدالة الإنسانية، المقدمة. انظر طبعة دار ومكتبة صعصعة، ط1، مج1، ص19-20] وقال شبلي الشميّل*: الإمام علي بن أبي طالب عظيم العظماء، نسخةٌ مفردة لم يرَ لها الشرق ولا الغرب صورة طبق الأصل لا قديماً ولا حديثاً. [موسوعة الإمام علي صوت العدالة الإنسانية، كتاب1: علي وحقوق الإنسان، ص35] * [شبلي الشميل: طبيب وعالم وفيلسوف وأديب ومفكر.. لبناني! من طلائع النهضة العربية. عُدَّ الأب الروحي للفكر الاشتراكي العربي. ولد عام1860م وتوفي عام1917م. لُقب بـ: الثائر المتطرف. قال الكاتب العربي إسماعيل مظهر ــ وهو معاصر للشميل ــ: عندما وقعت نسخة من كتاب الدكتور شبلي "فلسفة النشوء والارتقاء" أحدث في فكري انقلاباً رائعاً عجزت اللغة والكلمات عن وصفه. ووصفه رئيف خوري في كتابه "الفكر العربي الحديث" بـ: فلتة زمانه.] [مراجع ومصادر موثوقة ومتنوعة] وقال الباحث، الأستاذ، نصري سلهب**: فعليٌّ من أولئك النفر القليلين، من النخبة، من المختارين الذين ينشرهم اللهُ في الدنيا، كل ألف من السنين أو أكثر، ليحملوا مشعل الحق والحقيقة عالياً فيهتدي به البشر في تفتيشهم على الله وتلمّسهم الطريق إلى أنفسهم وإلى السماء. [من كتابه: في خطى عليّ، ص43. انظر: الإمام علي في الفكر المسيحي المعاصر، راجي أنور هيفا، ص308] ** [كاتب وسياسي ومفكّر.. مسيحي ماروني من لبنان؛ توفي عام2005] وقال الأديب الشاعر بولس سلامة***: ولم يستطع خصومُ عليٍّ أن يأخذوا عليه مأخذاً فاتهموه في إحقاق الحق، أي أنهم شكوا كثرة فضله فأرادوه دنيوياً يُماري ويُداري، وأراد نفسه روحانياً رفيعاً يستميتُ في سبيل العدل، لا تأخذه في الله هوادة، وإنما الغضبة للحق ــ ثورة النفوس القدسية. وقال فيه شعراً: يــا عــلـــيَّ الــعـصــورِ هــــذا بــيــانــي * * * * * صُغتُ فيه وحيَ الإمام جليَّا أنتَ سلسلتَ من جُمانِك للفُصحى * * * * * ونَسـَّـقــتَ ثــوبـهـا الــسـحــريَّا يـــا أمــيــر الــبــيـان هـــذا وفـــائـــي * * * * * أحـمـدُ اللهَ أن خَـلِـقـتَ وفيَّا يــا أمـيـرَ الإســلامِ حـسـبي فـخـراً * * * * * أنـني مــنــك مـــالــئٌ أصــغـــريَّا جلجلَ الحـقُّ في المسيحيِّ حتى * * * * * عُــدَّ مــن فــرط حُــبِّــه عَـلـــويَّا أنــا مَـن يـعـشق البطولةَ والإلهام * * * * * والـــعـــدلَ والخُـــلُـــقَ الــرضــــيّا فـــإذا لـــم يــكــن عــلــيٌّ نـبـيـــاً * * * * * فــلــقـــد كــان خُـــلــقُــه نــبـــويَّا [من كتابه: عيد الغدير، ص12/312. انظر الإمام علي في الفكر المسيحي المعاصر، راجي أنور هيفا، ص475/580] *** بولس سلامة: أديب لبناني كبير، وُلد في قضاء جزين عام 1910م وتوفي عام 1979م. درس الحقوق في الجامعة اليسوعية، وعمل قاضياً بعدها. له عدة مؤلفات، منها: أيام العرب، و: عيد الغدير. [5]لسنا في وارد ذكر أية مخاصمة في هذا المقام العلمي الجليل، لكن تجدر الإشارة إلى أن الراضين بخلاف الحرية العلوية الفضلى قد أنكروا علينا التسمية كُرهاً بنهجنا ومقتاً بما ينتج عنه من خير وبركة تعم جميع الناس لا المسلمين وحسب! فالذي فَهِمَ منهم شِعارَ سيدِ أحرار العالم وابن إمام الحرية: الحسين بن علي: كونوا أحراراً، قال: تسميات جميلة ومضامين قبيحة، دون أن يأتي على كلمة واحدة خالفنا فيها أنوار الحرية أو عمل واحد غايرنا فيه تلك المنارات التي أضاؤوها! [6]لسان العرب، ابن منظور، مادة: حرر. [انظر طبعة دار المعارف، مج2، ج10، ص830] [7]المرجع السابق: لسان العرب. [8]سورة عمران، 35. [9] الأصل الكريم: بمعنى الطبع البشري الحميد، و: السنخ الإنساني البديع (الفطرة التي فطر اللهُ الناس عليها)، ولا نعني به الطبقية الاجتماعية والدينية أبداً ومطلقاً. [10]السيرة تشمل القول والفعل والمأثور.. [11]نهج البلاغة، الخطبة97. [12] كرر أمير المؤمنين هذا القول مرة أخرى بعد التحكيم. [انظر الخطبة 125 من نهج البلاغة] [13]موسوعة أمير المؤمنين: مسند الإمام علي، إعداد وإشراف السيد علي عاشور، دار نظير عبود، ط1، مج7، ص115. [14] نهج البلاغة، كتاب31. [15] يخطئ كثيرون بفهم الإسلام، وبالتالي: بالحديث عنه، أو بتصديره والدعوة إليه! فالإسلام يقول: لا إكراه في الدين. [سورة البقرة، الآية256] و: مَن شاء فليؤمن ومَن شاء فليكفر. [سورة الكهف، الآية29] لكن، على ساكني البلاد مراعاة قوانينها التي تحفظ وجودهم بالدرجة الأولى ثم متطلباتهم! والبلاد بمطلقها لله خالقها، وعلى العباد تقوى الله فيها.. فمَن أفسد فيها حياة إنسان غيره، أو أي كائن، على غير وجه حق، استوجب من الله العقاب. ومثله مَن يقول: إن كانت هناك حرية معتقد في الإسلام فإني أُريد أن أرتد عن ديني وأن تحفظوا لي حقي بالحياة الكريمة بعد هذا الفِعل. فذاك المرتد حرّ بحياته الشخصية، لا يؤمن.. لا يفعل الخير.. ذاك شأنه. أما أن يُفسد أمْرَ المسلمين بتوهين ديانة ضعفائهم.. فهذا أمر مرفوض! فالحرية الفردية تنتهي عندما تلامس حريةَ الآخرين المشروعة. [16] لقد أجمعت البشرية على لسان مفكريها وأدبائها.. على هذه الحقائق. قال أولبيان الروماني*: إنه لا يمكن في نظر القانون الطبيعي، أن يولد إلا رجال أحرار. وبموجب هذا القانون لن يكون لنا جميعاً غير اسمٍ واحد، وهذا الاسم هو: البشر! [موسوعة الإمام علي صوت العدالة الإنسانية، كتاب2: علي والثورة الفرنسية، ص19] * [أولبيانس (170م – 228م): فقيه في الحق الروماني، ولد في صور (لبنان)، وعلَّم في مدرسة بيروت. جمع الشرائع الإمبراطورية فكانت أساساً لـ: "ديجست" يوستينيانس] [المنجد في الأعلام] قال روسّو**: إن إيماننا بالإنسان، وولاءنا للإنسانية، هما اللذان يثيران في طبيعتنا الخيّرة أعمق الدوافع لأنْ نجعل من البليد المسخّر إنساناً بشرياً نابهاً. [موسوعة الإمام علي صوت العدالة الإنسانية، كتاب1: علي وحقوق الإنسان، ص175] ** [جان جاك روسو (1712م – 1778م): كاتب فرنسي. ولد في جنيف. له تآليف فلسفية واجتماعية نادى فيها بطيبة الإنسان وبالعودة إلى الطبيعة. كان لمبادئه تأثير في نشأة الثورة الفرنسية والرومانطيقية] [المنجد في الأعلام] [17]موسوعة أمير المؤمنين: مسند الإمام علي، إعداد وإشراف السيد علي عاشور، مج7، ص115. [18]قصدتُ هنا الطوية والجوهر! فمن العبيد مَن يكون حُراً بخلقه وفكره وكريم جوهره، ومن المتسمين بالأحرار، أو المعدودين بعدادهم، مَن يكون عبداً لباطل وزخرف ادعاه أو ظنه أو أمله.. قال أمير المؤمنين ـ عليه السلام ــ واصفاً أهل الكوفة في عصره: لا أحرار صدق عند اللقاء، ولا إخوان ثقةٍ عند البلاء. [نهج البلاغة، الخطبة97] [19] سورة الأنبياء، 26-27. [20] نهج البلاغة، قصار الحكم237. [21] في ظلال نهج البلاغة ــ محاولة لفهم جديد، شرح: محمد جواد مغنية، دار العِلم للملايين، ط4، مج4، ص358-359. [22] شرح نهج البلاغة، أبو حامد عبد الحميد بن هبة الله المدائني الشهير بابن أبي الحديد المعتزلي، مؤسسة الأعلمي، ط1، مج5، ص296. [23] توضيح نهج البلاغة، السيد محمد الحسيني الشيرازي، دار العلوم، ط1، مج4، ص377. [24] قال جورج جرداق: إن العدالة في الإمام علي ليست مذهباً مكتسباً وإنْ أصبحت في نهجه مذهباً فيما بعد؛ وليست خطة أوضحتها سياسة الدولة وإنْ كان هذا الجانب من مفاهيمها لديه؛ وليست طريقاً يسلكها عن عمْدٍ فتوصله من أهل المجتمع إلى مكان الصدارة وإنْ هو سلكها فأوصلته إلى قلوب الطيبين؛ بل لأنها في بنيانه الأخلاقي والأدبي أصل يتَّحد بأصول، وطبعٌ لا يمكنه أن يجوز ذاته فيخرج عليها، حتى لَكأن هذه العدالة مادة رُكِّب منها بُنيانه الجسماني نفسُه في جملة ما رُكِّب منه، فإذا هي دمٌ في دمه وروحٌ من روحه. [موسوعة الإمام علي صوت العدالة الإنسانية، كتاب1: علي وحقوق الإنسان، ص42-43] وقال الشيخُ الأزهريُّ، العلامةُ، عبد الله العلايلي في الإمام علي (ع): هو الإنسانُ الذي استحال طاقةً في وجود الحقِّ وكيانه. [من كتابه: أيام الحسين، دار العلم للملايين، ص153. انظر: الإمام علي في الفكر المسيحي المعاصر، راجي أنور هيفا، ص303] [25]نهج البلاغة، قصار الحكم458. [26]نهج البلاغة، كتاب 53. [27] نهج البلاغة، قصار الحكم32. [28] نهج البلاغة، قصار الحكم12. [29] نهج البلاغة، قصار الحكم10. [30]كُلُّ الحرية، الحرية المطلقة ــ الحقة ــ.. [31] نصرة المظلومين والمستضعفين غرة أخلاق الحر الكريم، كما أن دفع الأذى عن الناس وتسخير القوة التي وهبها اللهُ لنا من أجل تحقيق العدل والمساواة خيرُ شكرٍ له على نعمة القوة وعلى شرف التكليف.. [32]صحيح أن الحرية تحتاج نسبياً، وبمعنى ما، إلى قوة، لا سيما حرية الدول، أو حرية الدعاة والمصلحين.. لكن لا كما يتوهَّم الراضون بالشر والفساد، الراضخون لكل ذل وهوان، من استحالة تحقيقها لمريديها المؤمنين بها دون وجود قوة رهيبة بيدهم أو من ورائهم! [33] نهج البلاغة، كتاب31. [34]موسوعة أمير المؤمنين: مسند الإمام علي، إعداد وإشراف السيد علي عاشور، مج7، ص115. [35] موسوعة الإمام علي صوت العدالة الإنسانية، كتاب1: علي وحقوق الإنسان، ص153. وقال (ع): أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أُشاركهم في مكاره الدهر، أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش؛ فما خُلقتُ ليشغلني أكلُ الطيباتِ كالبهيمة المربوطة همُّها علفُها.. [نهج البلاغة، الكتاب45] [36] نهج البلاغة، الكتاب53. وقال (ع): اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان، ولا التماس شيء من فضول الحطام، ولكن لنرد المعالم من دينك، ونُظهر الإصلاحَ في بلادك، فيأمن المظلومون من عبادك، وتُقام المعطلَّة من حدودك. [نهج البلاغة، الخطبة131] وقال (ع): فوالله ما دفعتُ الحربَ يوماً إلا وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة فتهتدي بي وتعشو إلى ضوئي، وذلك أحبّ إليَّ من أنْ أقتلها على ضلالها وإنْ كانت تبوء بآثامها. [نهج البلاغة، الخطبة55] [37] نهج البلاغة، الخطبة127. [38] موسوعة الإمام علي صوت العدالة الإنسانية، كتاب1: علي وحقوق الإنسان، ص214. [39] موسوعة الإمام علي صوت العدالة الإنسانية، كتاب1: علي وحقوق الإنسان، ص153. [40]قال الفيلسوف الفرنسي "رنوفييه": إن الحرية هي الماهية الأخيرة والجوهر الأصفى للشخصية الإنسانية. [بحث في علم النفس العقلي ـ باريس1912م، رنوفييه، ج2، ص102. انظر: موسوعة الفلسفة، د. عبد الرحمن بدوي، ج1، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط1/1984، ص526] [41]راجع بحث: سر العبادة وغاية الخلق، سام علي، سلسلة مركز الصفوة للدراسات، ج3.. [42]يرجى مراجعة بحث: سر الكتابة وشرفها، سام علي، سلسلة مركز الصفوة للدراسات، ج3.. [43] سورة الحجرات، 13. [44]قال إيليا أبو ماضي: حُرٌّ ومذهبُ كلّ حرٍّ مذهبي * * * * * ما كنتُ بالغاوي ولا المتعصِّب. |